الإنترنت والأطفال .. الدوافع والأسباب

الإنترنت أصبح شيء أساسي في حياتنا لا يمكن الاستغناء عنه، فهو يحوز على اهتمام الصغير قبل الكبير، ولكننا نجد بعض الاباء يعانون من ادمان اطفالهم للانترنت، إذ العديد من الأطفال يقضون جميع أوقاتهم على الشبكة العنكبوتية والألعاب الإلكترونية، ويرجع ذلك للعديد من الأسباب والدوافع التي سوف نوضحها من خلال مقالنا.

لماذا يلجأ الطفل إلى الإنترنت؟

الأطفال أكثر عرضة عن غيرهم للإصابة بإدمان الإنترنت لأنهم لحداثة سنهم يستطيعون إجادة استخدام الإنترنت بمنتهى البساطة والسهولة عن العديد من الكبار، كما أن الإنترنت يحتوي على العديد والعديد من الأمور المسلية المضيعة للوقت، والكثير من الألعاب الإلكترونية التي تأخذ العقل، ويمكننا أن نعدد الأسباب والدوافع التي تجعل الأطفال يلجئون إلى الشبكة العنكبوتية في نقاط كالآتي:

  • الإهمال: حيث نجد العديد من الآباء والأمهات يهملون أطفالهم، وينشغلون عنهم بالأعمال والمحادثات الهاتفية وغيرها من الأمور تاركين أطفالهم أمام شاشات الكمبيوتر والهواتف المحمولة دون وجود أي رقابة عما يفعله الطفل أو تقنين.
  • التوحد: أحد الأسباب التي تجعل الطفل يلجأ إلى الإنترنت، إذ أن الطفل يجد صعوبة في التواصل مع الأشخاص المحيطين به في الواقع، فيلجأ إلى الإنترنت ويعيش في عالم خاص به بعيد عن الآخرين.
  • المعاملة السيئة: إذ نجد بعض الآباء يعاملون أبناءهم معاملة صارمة قاسية بل وفي بعض الأحيان يلجئون لاستخدام الضرب، مما يجعل الطفل يهرب إلى الإنترنت لينسى به هذه المعاملة السيئة التي يتعرض لها.
  • عشق الألعاب الإلكترونية: الطفل بطبيعته يحب اللعب ويعشقه، لذلك نجده يعشق الألعاب الإلكترونية سواء التي تحتاج اتصال بالشبكة العنكبوتية، أو تلك التي لا تحتاج إلى ذلك ولا يشعر بمرور الوقت عند اللعب ولا الحاجة إلى النوم، فيضطرب نومه ويضيع يومه ويصاب بالكسل إذا لم يتدخل الوالدان لمعالجة ذلك الأمر وتنظيم الوقت وتقنين استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.
  • فرط الحركة: الإصابة بفرط الحركة قد تكون أحد الأسباب الدافعة للطفل للجوء إلى الإنترنت، إذ يجد الطفل المصاب بفرط الحركة ما يلفت انتباه ويجذبه من خلال مشاهدة تلك الألوان الساطعة التي تعرض على الكمبيوتر، فهي مناسبة لفرط النشاط الذي يعيشه الطفل.
  • الإنترنت متاح للجميع: من منا الآن لا يملك جهاز كمبيوتر أو لاب توب في منزله، فالجميع لديه، والغالبية لديهم اتصال بشبكة الإنترنت مما يتيح للأطفال سهولة دخول الإنترنت في أي وقت وبمنتهى اليسر.
  • الحرية المطلقة: إذ أن ترك الحرية الكاملة للطفل له مساوئ كثيرة من ضمنها أن الطفل يدخل بمنتهى الحرية وفي أي وقت شبكة الإنترنت، مما يجعله يصل إلى حالة إدمان فالإنترنت لا يفارقه ليل ولا نهار، ويجعله يهمل جميع الواجبات المسندة إليه سواء تلك الخاصة بالمنزل أو المدرسة وغيرها.
  • وجود العديد من شبكات التواصل الاجتماعي: حيث انتشرت في الآونة الأخيرة العديد من مواقع التواصل الاجتماعي التي من أشهرها موقع الفيس بوك وموقع الإنستجرام وموقع تويتر الشهير وغيرهم، تلك المواقع يتم من خلالها التواصل مع الآخرين وتبادل أطراف الحديث والحصول على صداقات جديدة، وتعد تلك المواقع ذو جاذبية كبيرة لفئة الأطفال وبالأخص الذين في بداية مرحلة المراهقة، فنجد أن تلك المواقع تشغل بال وتفكير العديد من الأطفال وتأخذ منهم الكثير من الوقت بل أن البعض يعتبرها كالماء والهواء لا غنى عنها.

وفي النهاية نود أن ننوه أن لجوء الطفل إلى الإنترنت وإدمانه عليه أمر لا يمكن الاستهانة به وتخطيه، إذ أنه يترتب عليه الكثير من الأضرار التي تلحق بالطفل وشخصيته ومستقبله، فيجب الإسراع لمعالجة تلك المشكلة ووضع ضوابط لاستخدام الإنترنت.

أسعدنا برأيك عن المقالة

Leave a reply