علاج الطفل من إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية

يعد الإنترنت والألعاب الإلكترونية نتاج التكنولوجيا الحديثة، وسمة أساسية تميز هذا العصر عن غيره، وبذكر الألعاب الإلكترونية نجد أنها ظاهرة منتشرة بين الأطفال بل يمكن القول أنها أصبحت عادة وإدمان لدى العديد من الأطفال.

وبطبيعة الحال فإن إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية يعد إدمان له مخاطره وأضراره على الأطفال كغيره من أنواع الإدمان الأخرى، فيجب الإسراع في الوقاية من هذا الإدمان والعلاج منه، وهذا ما نوضحه من خلال مقالنا في السطور التالية.

طرق علاج إدمان الإنترنت عند الأطفال

وللتخلص من هذا الإدمان الخطير نقدم لكي أيتها الأم وأيها الأب بعض الخطوات والحلول البسيطة التي تساهم في علاج ذلك الإدمان وهي كالتالي:

  1. الحوار الأسري: فهو ضروري لتعديل سلوك الأطفال وتجنيبهم العديد من المشاكل والمخاطر التي قد تواجههم، وغياب ذلك الحوار يؤثر بشكل سلبي على الطفل.
  2. البعد عن اتباع أسلوب الأوامر والتسلط: إذ يجب على الأبوين اتباع أسلوب الحوار والإقناع بدل من تلك الأوامر الواهية التي تتسبب في بعد الطفل واتجاهه إلى الإنترنت وغيره.
  3. اتباع مفهوم سليم للحرية: إذ أن الحرية ليست أن يفعل الإنسان ما يحلو له دون وجود قواعد وأساسيات ودون وجود رقيب، فأعطي لطفلك الحرية ولكن يجب أن يكون هناك رقابة جيدة وغير متسلطة على تصرفات الطفل، فعلى سبيل المثال إذا كان طفلك يدخل على الشبكة العنكبوتية فيجب معرفة المواقع التي يدخلها، وإذا كان يهوى الألعاب الإلكترونية، فيجب تحديد مواعيد يتفق عليها من خلال الحوار لتلك الألعاب.
  4. مواعيد الصلاة: يجب تعويد الأطفال منذ الصغر احترام مواعيد الصلاة، فعندما يؤذن المؤذن يترك الطفل كل ما يشغله من إنترنت وألعاب إلكترونية، ويتجه إلى الله عز وجل بكل جوارحه.
  5. تنظيم الوقت: وهو عامل أساسي في علاج ذلك الإدمان والوقاية منه، إذ أن الطفل يجب أن يتعود من الصغر على تنظيم وقته وأن لكل عمل وقته المحدد الذي لا يجب تجاوزه أو تجاهله. فيجب تخصيص وقت للمذاكرة وأداء الواجبات المدرسية، ووقت للقيام بالالتزامات المسندة إليه الخاصة بأسرته، ووقت للترفيه واللعب ودخول الإنترنت، فإذا تم الالتزام بتنظيم الوقت اختفت ظاهرة الإدمان بشكل تام.
  6. التعاون بين الأسرة والمدرسة وكذلك كافة وسائل الإعلام: كيف ذلك؟ بأن يقوم كل منهم بدوره في إبعاد الأطفال عن إدمان الإنترنت والألعاب، وذلك بإيجاد أمور بديلة تشغل الطفل عن ذلك كأن يشترك في نشاط مدرسي رياضي أو فني أو غيره. وكذلك كأن يشاهد برنامج علمي هادف من خلال التلفاز، أو يقرأ معلومات من خلال المجلات، كما يقع على عاتق وسائل الإعلام توضيح مساوئ إدمان الإنترنت للجميع وشرح كيفية العلاج منها وكذلك اجتنابها، كما يمكن للأسرة أن تشجع طفلها على الذهاب إلى النادي وممارسة الرياضة.

نصائح للآباء والأمهات لأطفالهم المدمنين للألعاب الإلكترونية

  1. عدم السماح للأبناء بالجلوس أمام الكمبيوتر وممارسة الألعاب الإلكترونية إلا بعد أداء الواجبات الدراسية والمنزلية على أكمل وجه.
  2. يجب تخصيص وقت محدد للعب خاصة أثناء العام الدراسي بما لا يزيد عن ساعة أو ساعتين في اليوم.
  3. عدم اعتبار ألعاب الكمبيوتر نوع من أنواع الإلهاء عن الأم أو الأب لقضاء وقت هادئ بعيد عن دوشة أبنائهم، وعدم اعتبارها الشكل الوحيد للترفيه عن الأطفال والبحث عن حلول ووسائل بديلة لذلك.
  4. يجب تعليم الطفل أن هذه الألعاب ليست حق مكتسب له، وإنما هي نوع من أنواع الامتيازات والمكافأة التي يحصل عليها نظير ما قام به من مجهودات.
  5. يجب الانتباه إلى أن الأطفال المدمنين على الألعاب الإلكترونية يتطور لديهم حب الفضول واكتشاف الجديد كل ساعة، لذا فهو يبحث دائمًا عن الألعاب الأكثر نضجًا مثل ألعاب العنف والأكشن والإثارة، وهنا يجب على الوالدين توخي الحذر وعدم السماح لأبنائهم بلعب مثل هذه الألعاب لأنها تؤثر بالسلب عليهم.
  6. تقديم الدعم النفسي والمشورة للأطفال، وذلك من خلال مساعدتهم في اختيار الألعاب المناسبة لكل مرحلة عمرية.
  7. يمكن تخصيص جهاز كمبيوتر واحد للألعاب في المنزل، وآخر لأداء الواجبات الدراسية، حتى تكون الألعاب بعيدة عن متناولهم أثناء القيام بواجباتهم اليومية.
  8. الحرص على عدم وضع أية أجهزة كمبيوتر بغرف الأطفال المغلقة، ولكن يجب وضعها في الأماكن المفتوحة في المنزل حتى تكون تحت مراقبة كل من الأب والأم طوال الوقت.
  9. توجد حاليًا بعض لوحات المفاتيح الحديثة التي تحمل إعدادات الرقابة، وهذه الخيارات تكون محمية بكلمة مرور لا يعرفها إلا الأب والأم، من خلالها يمكن التحكم في الوقت المحدد للجلوس أمام الكمبيوتر ونوعية الألعاب الإلكترونية التي يلعبونها.
أسعدنا برأيك عن المقالة

Leave a reply